مطار الكويت الدولي

يشهد مطار الكويت الدولي عهداً جديداً مشرقاً ، فعلى وقع النمو المتواصل في حركة الطائرات والمسافرين والشحن الجوي ، تتطلع بوابة الكويت الأولى على العالم ، للتحليق عالياً في رحاب جديدة . ففي العام 2011 شهد مطار الكويت حركة العديد من الطائرات التي نقلت أكثر من 8.5 ملايين مسافر وأكثر من 195.000 ألف طن من البضائع عبر مرافق الشحن ، وعكست هذه الأرقام ارتفاعاً ملحوظاً عما تحقق في عام 2010 .

ويستضيف المطار حالياً حوالي 45 شركة طيران إقليمية وعالمية منتظمة تنطلق إلى أكثر من 80 وجهة مختلفة حول العالم ، علاوة على عدد كبير من شركات النقل الجوي العارض .

ان المحرك الرئيسي وراء هذا النمو في حركة الطيران هو سياسة “الأجواء المفتوحة” التي تتبناها الإدارة العامة للطيران المدني وبدأت بتطبيقها منذ عام 2006 ، وتنطلق السياسة المذكورة من رؤية صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الرامية لتطوير الكويت إلى مركز تجاري ومالي رئيسي في منطقة الخليج .

ولقد دفعت سياسة “الأجواء المفتوحة” العديد من شركات الطيران لزيادة عدد رحلاتها من وإلى دولة الكويت ، كما أسهمت في اجتذاب شركات طيران جديدة أخرى.

ومن العوامل الهامة التي أدت إلى نمو حركة النقل الجوي هو قرار الإدارة العامة للطيران المدني الخاص بتحرير الخدمات الأرضية ، مما سمح لشركة ناشيونال لخدمات الطيران (ناس) بدخول السوق إلى جانب مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ، وتتميز عمليات المطار الأرضية بجودة الخدمات والأسعار التنافسية .

ولقد كانت الإدارة العليا للطيران على مستوى التحدي الذي فرضته الزيادة الملحوظة والمتواصلة في عدد المسافرين والقادمين ، إضافة الى حركة المناولة في مرافق الشحن . فبالرغم من أن كفاءة المطار التشغيلية قد مكنته حتى الآن من تلبية نسب الزيادة السنوية التي ارتفعت بمعدل الضعف ، فإن هذا النجاح الباهر السريع الذي حققه جعل من التوسع على نطاق كبير أمراً لا مفر منه .

بدأت عام 1961 العمليات الجوية في موقع المطار الحالي بمساحة 30 كم2 والكائن في منطقة المقوع على بعد 16 كم جنوب مدينة الكويت . ويستوعب المبنى الحالي الذي افتتح رسمياً عام 1980 سبعة ملايين مسافر سنوياً ويضم ثلاثة طوابق مع سرداب تغطي مساحة مقدارها 40.000 م2 . ويوجد 10 مواقف للطائرات بجسور متحركة و40 موقفاً بعيداً و مواقف إضافية لطائرات الشحن ، وطائرات كبار الشخصيات .

ويدعم حركة الطائرات مدرجان متوازيان . ويبلغ طول المدرج الإسفلتي الشرقي الحالي 3.500 م ، بينما يبلغ طول المدرج الغربي 3.400 م من الخرسانة المسلحة . وتقع مباني الشحن إلى الشمال الغربي من مبنى الركاب .

ومن الجدير بالذكر أن المطار شهد العديد من التحسينات الهامة . فقد تم تحديث سوق المطار الواقع في طابقي «القادمون والمغادرون» على نحو متواصل منذ افتتاحه عام 2002/2003 . وينعم المسافرون وزوار المطار بأجواء فسيحة ومريحة تشتمل عليها المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي .

ولقد تم تحديث السوق الحرة أيضاً ، بما يسمح للمتسوقين استعراض المنتجات المحلية والماركات العالمية الشهيرة في أجواء فسيحة مريحة . وتستضيف قاعات الاستقبال الجديدة التابعة للخطوط الجوية الكويتية وناشيونال لخدمات الطيران (ناس) ركاب الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال.

وقد باشرت الإدارة العامة للطيران المدني تنفيذ مشروع تطوير مخطط المجال الجوي الكويتي وهو مشروع شامل لتحديث المنظومة الملاحية والاتصالات.

ولكن بالرغم من تغير صورة وبنية المطار التحتية على نحو مستمر ، فإن ما حصل لا يقارن بمشاريع التطوير المذهلة المقررة للمستقبل من خلال المخطط الهيكلي لمطار الكويت الدولي .

وسيتحول المطار إلى محور طيران حديث على مستوى القرن الحادي والعشرين ، وذلك بفضل مجموعة من التطورات التي تشتمل على:

- مبنى ركاب ثانٍ حديث .

- مبنى جديد لشركات الطيران المنخفضة التكاليف والخدمات المساندة.

- إطالة وتوسعات تشمل المدرجين القائمين حالياً .

- بناء مدرج ثالث جديد .

- تجديد مدينة للشحن الجوي .

- تحسينات تكنولوجية بعيدة المدى تشتمل على أنظمة ملاحية جديدة بالإضافة إلى أنظمة اتصالات .

وبالنهاية ، سيكون بمقدور مطار الكويت الدولي مناولة 55 مليون مسافر و6 ملايين طن من البضائع . ومن شأن هذه التحسينات أن ترسخ مكانة المطار كمحور إقليمي وبوابة على المستوى العالمي ، مما يرقى بقصة نجاح هذا المطار إلى مراتب رفيعة جديدة .

وسيعزز مطار الكويت الدولي المقبل صورة دولة الكويت دولياً وكأحد المعالم البارزة التي ستترك انطباعاً راسخاً لدى زوار هذا البلد المليء بالحيوية والنشاط .

إن مطار الغد يبسط جناحيه استعداداً للتحليق في أجواء عهد جديد من الطيران .