الشحن

تحلق عمليات الشحن في مطار الكويت الدولي في آفاق واسعة من الإنجازات مع إفتتاح مرافق جديدة مخصصة لتلبية إحتياجات المصالح المشتركة لقطاع الشحن الجوي المتنوع والمتميز في سوق الكويت. وفي حين تقوم خدمات الشحن حالياً بمناولة ما يزيد عن (126.000) طن من البضائع سنويا، فإن تدشين التسهيلات الجديدة لتجميع الشحنات قد حقق زيادة في الكميات المناولة بنسبة حوالي (10%) بما يمكن وكالات الشحن المحلية من تحسين الكفاءة مع زيادة تنوع الشحنات والبضائع التي تتولى مناولتها.

إذ إن إفتتاح هذه التسهيلات الجديدة - والتي ينحصر إستخدامها على وكلاء الشحن الحاصلين على رخصة شحن جوي من وزارة التجارة والصناعة قد تزامن بأفضل وقت مع حجم كميات البضائع المشحونة عبر مطار الكويت الدولي التي لم تتأثر بالأحداث الدولية الأخيرة خارج المنطقة. وتعتبر المرافق الجديدة مجرد خطوة واحدة ضمن سلسلة من الإجراءات العازمة على تطوير وتحديث مبنى الشحن في المطار والذي تصل سعته إلى(8000) متر مكعب - بإستثمار يفوق مليون دينار كويتي مايعادل 3.1 مليون دولار، خلال السنوات الأخيرة - من أجل الحفاظ على مكانة المطار المحورية في مجال قطاع الشحن الجوي بمنطقة الخليج.

بالإضافة إلى الكميات الكبيرة من الشحنات التي يتم نقلها في طائرات رحلات الركاب المنتظمة - التي يتم تحميلها وتفريغها في مبنى الركاب - يقوم عدد من شركات الطيران بتشغيل رحلات منتظمة للشحن من وإلى الكويت. وفي ظل إمكانيات مبنى الشحن في مطار الكويت الدولي، فقد تم تجهيزه بكفاءة المعدات التي تمكنه من مناولة حركة كبيرة من البضائع والشحنات المختلفة والمتنوعة عبر مستودع الإستيراد البالغ سعته (5600) متر مكعب بالإضافة إلى مرفق التصدير البالغ سعته (2300) متر مكعب. إذ أن السعة الإجمالية لمبنى الشحن في المطار تبلغ نسبتها (600) طن مميزة بالمرافق المتخصصة إلى جانب مرافق المستودعات العامة، بما يسمح بمناولة أي نوع من شحنات البضائع.

توافقا مع مبادرة دولة الكويت في مواكبة التقدم والتطور، باشرت الخطوط الجوية الكويتية بالتعاون الوثيق مع الإدارة العامة للجمارك وشركة المخازن العمومية في شهر ديسمبر 2001 بإدراج البرنامج المتطور لخطة "الحكومة الإلكترونية"، ضمن مزاولة تشغيل نظام آلي خاص بالتخليص الجمركي بهدف تيسير وترشيد سلسلة شركات النقل بإمكانية إرسال قوائم شحن شركات الطيران إلكترونيا إلى الجمارك الكويتية. في حين يتم إنجاز معاملات تخليص الشحنات مسبقاً أثناء الرحلة الجوية للطائرة مما يساهم في تسريع إجراءات الإفراج الجمركي إثر هبوط الطائرة في الكويت. إلى جانب ذلك، يوفر النظام للزبائن إمكانيات غير مسبوقة لتتبع خطة سير ومكان الشحنة بالهاتف أو الفاكس أو عبر الإنترنت أوالحضور شخصياً. كما يمكن للزبائن المحليين الإتصال من الكويت على نظام المعلومات الصوتية عبر رقم الهاتف المباشر (807070) للحصول على تقرير صوتي فوري أو فاكس بشأن الشحنة الخاصة بهم، إضافة إلى الخدمات الأخرى لهذا النظام من تزويد المعلومات حول جداول الرحلات والوثائق وإجراءات التصدير والإستيراد والتخزين. وتعدّ الخطوط الجوية الكويتية أولى شركات النقل الجوي في الشرق الأوسط التي تقدم لزبائنها هذه الخدمة التسلسلية التفقدية لمتابعة شحناتهم على مدار الساعة طيلة أيام الإسبوع. كما تتوفر التقارير حول وضع الشحنة عبر الإنترنت بإستخدام نظام الرصد والمتابعة المتوفر في موقع الخطوط الجوية الكويتية.

وكذلك يحظى وكلاء الشحن أثناء إنجاز معاملات تخليص شحناتهم بخدمات ممتازة عن طريق النظام المتفاعل للمعلومات الواردة التابع لمطار الكويت الدولي والموجود في صالة إستلام بوليصة الشحن بمبنى الشحن الرئيسي. إذ مايتوجب عليهم يقتصر فقط على إدخال بوليصة الشحن عبرإستخدام الشاشات الحساسة التي تعمل باللمس حيث تمكنهم فوراً من الحصول على تقرير شامل عن مكان وحالة الشحنة والرسوم المتوجبة عليها، ومن ثم تسوية الدفع المستحق لدى الصندوق حينها يتم الإفراج عن الشحنة بسرعة قياسية. وفي سياق النظرة الثاقبة وسياسة الرؤية البعيدة المدى لمطار الكويت الدولي صدر قرارالإدارة العامة للطيران المدني بالسماح لشركة ثانية بتشغيل خدمات المناولة الأرضية في المطار من أجل تعزيز مستويات المنافسة في تحقيق الأداء المنتظم وتقديم أفضل الخدمات والتسهيلات للمسافرين والعملاء. إذ رسخت الإدارة العامة للطيران المدني جهودها بالخطة المستقبلية القريبة في إدخال تعديلات إضافية شاملة على عمليات الشحن في مطار الكويت الدولي، مع مراعاة ضمان إستقرار رسوم المناولة الأرضية عند مستويات تنافسية، مما حظى على ترحيب لافت من شركات الطيران.